حول الشاعر

صورتي
شاعر وكاتب مصري يهتم بفن الشعر العربي الفصيح، باعتباره جوهر اللغة العربية وأحد أبرز تجلياتها الجمالية والفكرية. تسعى هذه المدونة إلى عرض مختارات من القصائد والنصوص الأدبية الخاصة بي، تعبيرًا عن تجربة شخصية في الكتابة ومحاولة للاقتراب من روح الشعر ومعناه الإنساني، دون ادعاء تمثيل هذا الفن العظيم بكل تنوعه واتساعه. أؤمن أن الشعر يظل مساحة حرة للتأمل والكلمة الصادقة، وأن اللغة العربية قادرة دومًا على أن تجدد نفسها في قلوب محبيها.

الأحد، 5 فبراير 2017

حديث الشعر

كتبتُ الشعرَ في وصفي لحالي
و قمت أخطُّ  منه  ما بدا لي

و صغتُ من النفائسِ لي قصيداً
 يحلق  في  فضاءٍ  من   جمال

و حاورت اليراع فقال: قل لي .
فقلت  الشعر من نسج الخيال

فهذا الشطر في طرب يغني
و هذا الشطر يحكي بانفعال

و قافية تغازل في المعاني
فتخجل في تواردها ببالي

و ينبض من حديثي بعض حرفي
كخافقة و يسري   في   مقالي

كأنَّ  الشعرَ في ورقي فتاةٌ
تعاندني و تسرف في الدلال

ففي الغزل العفيف تركت حرفي
كمثل الصبِّ  موصول  الأمال

و في أدب الرثاء بكى قصيدي
و قد عجز البيان عن احتمالي

و عند الفخرِ أُشرقُ مثل شمسي
 يغطي النور من مجدي  ظلالي

و في الظلماء يسري لي وميضٌ
فيُحجَبُ  نورُ   بدري  باكتمالي

وجاء الوصف مثل الرسم يحكي
بلوحاتي   على   جدر    الليالي

ففي الكلمات ألواني و سحري
و رسم   الشعر  رقراق  خيالي

و قد ضَرَبَتْ بصاعقةٍ حروفي
و هجوي كاد يُذهبُ  بالجبالِ

و عندي من فنون القولِ جيشٌ
و شعري  كالرماح  و كالنصال  

و لي رميٌ إذا ما صال حرفي
كمثل   القوس أحشوه  نبالي

جعلتُ الشعر َعند الجدِ ليثاً
حصانا  لا يقصرُ  في  نزال

وقد لان الكلام لطيب أصلي
و قد راق الحديث بالامتثال

و ما كان الجفاء لطبع نفسي
و لكن  عند  غيظي لا أبالي

فيا ليت الحروف تزيل بؤسا
أصاب العرب من داء عضالِ

و يا ليت الذي  أرجوه يوما
يكون  و ليتني  ألقى أمالي

و ياليت الجهادُ يعودُ فينا
و لا يبقى سوى صوت القتالِ

فيعلم   خصمنا  أنَّا  أسودٌ
و أن  ترابنا   تبرٌ   و غالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقاتكم تثري المدونة ونرحب بها

عمربن عبد العزيز والشعراء

عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى و الشعراء  لما أفضت الخلافة الى عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ، وفدت عليه الشعراء ، كما كانت تفد على الخلف...